السيد محمد حسين فضل الله
39
من وحي القرآن
الآيتان [ سورة الفرقان ( 25 ) : الآيات 30 إلى 31 ] وَقالَ الرَّسُولُ يا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً ( 30 ) وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفى بِرَبِّكَ هادِياً وَنَصِيراً ( 31 ) لكل نبي عدو من المجرمين ويتابع الرسول رسالته ، ويتلو القرآن على قومه في بداية الدعوة ليفتح عقولهم على الحق ، وقلوبهم على الإيمان ، وحياتهم على خط الشريعة الإسلامية ، ليهتدوا بذلك من خلال التأمل والتدبر والوعي العميق . . ولكنهم يعرضون عنه ، ويبتعدون عن ذلك كله ويهجرون آياته ، فلا يقبلون على سماعها أو تلاوتها ، ولا يتدبرونها في عقولهم ومشاعرهم ، فيلجأ الرسول إلى ربه شاكيا في تقرير مسهب متضمن لما قدمه في سبيل الدعوة ، وما بذله في سبيل الهداية .